الشافعي الصغير
252
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
من أن إقرارها لا يفيده زوجية محله ما لم يمت الأول كما قاله الماوردي وإلا صارت زوجة للثاني وتعتد للأول عدة وفاة إن لم يطأها وإلا اعتدت بأكثر الأمرين منها ومن ثلاثة أقراء عدة الوطء ما لم تكن حاملا والقياس أنها ترجع على الثاني بما غرمته له لأنها إنما غرمته للحيلولة أما إذا لم تحلف يمين الرد فلا غرم عليها وإن أقرت لهما معا فهو لغو فيقال لها إما أن تقري أو تحلفي ولو تولى جد طرفي عقد في تزويج بنت ابنه البكر أو المجنونة كما اشترطه المصنف وبه يعلم اشتراط إجباره وبه صرح العراقيون واعتمده ابن الرفعة فيمتنع ذلك في بنت الابن الثيب البالغة العاقلة بابن ابنه الآخر المحجور عليه والأب فيهما ميت أو ساقط الولاية صح في الأصح لقوة ولايته وشفقته دون سائر الأولياء وشمل إطلاقه لزوم الإيجاب والقبول وهو كذلك وجواز الإتيان بقبلت نكاحها بدون الواو وهو الأوجه كما اعتمده الوالد رحمه الله تعالى خلافا لصاحب الاستقصاء وابن معن وزعم أن الجمل المتناسبة من متكلم واحد لا بد لها من عاطف يدل على كمال اتصالها وإلا لكان الكلام معها مفلتا غير ملتئم مردود بأن هذا للأولوية لا للصحة ومقابل الأصح أنه لا يصح لأن خطاب الإنسان مع نفسه غير منتظم ولخبر كل نكاح لا يحضره أربعة فهو سفاح رواه البيهقي والدارقطني ولا يتولاهما غير الجد حتى وكيله بخلاف وكيله أو وكيله معه كما سيأتي ولو زوج الحاكم من لا ولي لها لمجنون ونصيب من يقبل ويزوجها منه وبالعكس صح كما نبه عليه الزركشي وفي البحر لو أراد الحاكم تزويج مجنونة بمجنون فلا نص فيه والقياس عدم توليه الطرفين وللعم تزويج ابنة أخيه بابنه البالغ ولابن العم تزويج ابنة عمه بابنه البالغ لأنه لم يتول الطرفين وإن زوجها أحدهما بابنه الطفل لم يصح إذ ليس فيه قوة الجدودة وعليه فالأقرب كما قاله البلقيني عدم تعين الصبر إلى بلوغ الصبي فيقبل بل يقبل له أبوه والحاكم يزوجها منه كالولي إذا أراد تزويج موليته وليس له تولي الطرفين في تزويج عبده بأمته بناء على على عدم إجباره له وهو الأصح ولا يزوج ابن العم مثلا إذ مثله في ذلك المعتق وعصبته نفسه من موليته التي لا ولي لها أقرب منه لاتهامه في أمر نفسه ولأنه ليس كالجد بل يزوجه ابن عم في درجته لاشتراكه معه في الولاية لا أبعد منه لحجبه به فإن فقد من في درجته فالقاضي لبلدها يزوجها منه بالولاية العامة لفقد وليها وفي قولها له زوجني من نفسك جاز للقاضي أن يزوجها بهذا الإذن إذ معناه فوض أمري إلى من يزوجك إياي بخلاف زوجني فقط أو ممن شئت لأن المفهوم منه تزويجها بأجنبي فلو أراد القاضي نكاح من لا ولي لها غيره لنفسه أو لمحجوره زوجه من فوقه من الولاة ومن هو مثله أو خليفته لأن حكمه نافذ عليه وإن